تنمية الطفل العربي

الأخبار

وسائط متعددة


الاخبار




 
 
"مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم" تسعى لدعم أهداف التنمية     |  19 مايو2007 
 
 
 
 

محمد بن راشـد آل مكتـوم يخصص وقفا بقيمة 10 مليارات دولار لتأسيس أكبر مشروع للتنمية العلمية والثقافية في المنطقة

"مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم" تسعى لدعم أهداف التنمية بالاستثمار في بناء الإنسان

عمـان، الأردن – 19 مايو 2007: كشف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اليوم، عن إنشاء "مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم" والتي ستعنى بإطلاق جهود التنمية العربية الإقليمية، في مبادرة تعتبر الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة، وذلك بتقديم الدعم للعقول والقدرات الشابة، والتركيز على العطاء للبحث العلمي والتعليم والثقافة، والاستثمار في البنية الأساسية للمعرفة، والسعي لتوفير فرص متساوية لأبناء المنطقة في التقدم والحياة الكريمة ومساعدتهم على مواكبة ركب التطور العالمي والمشاركة بشكل إيجابي في تحديد ملامح المستقبل.

وقد أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن تخصيص وقف يبلغ 10 مليارات دولار لتمويل مشاريع المؤسسة التي ستتولى إطلاق مجموعة من المشروعات والمبادرات والبرامج المعنية بتطوير الرصيد المعرفي للمنطقة وإيجاد أجيال جديدة من القيادات الفكرية والعلمية تتمتع بالقدرة على دفع مسيرة التطوير بأسلوب علمي ومنهجي سليم يساهم في تأكيد فرص المنطقة ضمن عالم يموج بالمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وستقوم المؤسسة بتصميم وإدارة برامج لبناء قاعدة معرفية بمستويات عالمية، وسيكون من أولوياتها إنشاء صندوق للبحث والترجمة، وتنفيذ برامج لإعداد أجيال مؤهلة من القيادات في الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وستوفر المؤسسة بعثات للدراسات العليا في أعرق المعاهد والجامعات بدءاً من العام المقبل. وستقدم بعثات للكتّاب ومنحاً للأبحاث ولإنشاء مراكز بحثية في جامعات المنطقة.

ويأتي إطلاق المبادرة في إطار الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالشأن العربي والإقليمي ومتابعة سموه لتقارير التنمية الإنسانية التي ما تلبث أن تشير إلى تراجع واضح في مستوى الأداء العربي والتنمية المستدامة والقدرة على تحقيق نجاحات نوعية في مجالات المعرفة والاقتصاد، حيث تهدف المؤسسة إلى تقديم حلول عملية ومنهجية لهذا التراجع ببناء جسر فعال لعبور الفجوة المعرفية التي تعاني منها المنطقة اليوم.

جاء الكشف عن المبادرة المهمة خلال الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت في الأردن بحضور عدد كبير من قيادات العالم السياسية والاقتصادية حيث قال سموه: يسعدني أن أعلن اليوم عن مبادرة تستهدف إعداد أهل المعرفة ومجتمع المعرفة في منطقتنا، وذلك بتقديم الدعم للعقول والقدرات الشابة، والتركيز على العطاء للبحث العلمي والتعليم والاستثمار في البنية الأساسية للمعرفة، والسعي لتوفير فرص متساوية لأبناء المنطقة في التقدم والحياة الكريمة".

ونبه سموه لأهمية الدور الذي ستأخذه المؤسسة على عاتقها من أجل وضع حلول عملية وموضوعية تساهم في التغلب على التحديات التي تواجه المنطقة على المديين القريب والبعيد وقال: ""إن عبور الفجوة المعرفية ليس موضوعاً قابلاً للتأجيل...وليس خياراً متاحاً بين خيارات عديدة؛ إنه الخيار الوحيد الذي لا بديل عنه، فالمعرفة ترسم ملامح عصرنا، وتحدد مراكز الدول من حيث القوة والضعف، والتقدم والتخلف، والفاعلية والجمود، والثراء والفقر، والقدرة على اغتنام الفرص أو إهدارها".

وأوضح سموه أن مظلة المؤسسة ستغطي كل المبدعين والمبتكرين والمثقفين في أرجاء المنطقة. وستستهدف تحفيز وتشجيع جهود إيجاد الحلول لتحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عن طريق تشجيع الإبداع والابتكار، وبناء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير منصة لصنّاع القرار في كافة القِطاعات للتواصل والحوار وتبادل الخبرات، وتأكيد إمكانية خلق فرص عمل جديدة.

واستشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالمؤشرات الإحصائية التي تضمنتها تقارير التنمية الإنسانية العربية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتقارير البنك الدولي خلال السنوات الماضية والتي قدرت أن المنطقة العربية تحتاج إلى 15 مليون فرصة عمل حاليا كما أنه مطالب بتوفير حوالى 80 مليون فرصة عمل جديدة خلال العقدين القادمين، حيث ستعنى المؤسسة بالجوانب الاقتصادية أيضا من خلال تشجيع إقامة المشاريع لخلق فرص عمل وتفعيل شبكات لقيادات الأعمال العربية علاوة على برامج إعداد القادة.

وسوف تضم المؤسسة العديد من المشروعات المهمة التي تخدم في بناء القدرة المعرفية للإنسان العربي من خلال تأسيس مكتبة ضخمة تضم أمهات الكتب في جميع مجالات المعرفة الإنسانية مع الاهتمام بالعلوم التطبيقية لدورها في دعم مقومات التنمية المنشودة، إضافة إلى تأسيس صندوق خاص لدعم عمليات الترجمة يساهم في نقل المعارف والعلوم الحديثة إلى العالم العربي.

وستعمل المؤسسة على إقامة مجموعة من مراكز الأبحاث العربية وتحفيز الطاقات الإقليمية على الاهتمام بمجالات البحث والإبداع العلمي إضافة إلى الاهتمام بالجوانب الثقافية والتراث العربي والإسلامي الثري وعرضه بأسلوب حضاري يعرّف العالم بالحضارة العربية ومكنونها من الكنوز التاريخية.

كما ستعمل المؤسسة على توثيق علاقات التعاون والتواصل مع كافة المؤسسات والجهات المعنية بعمليات التنمية الإنسانية سواء على مستوى الحكومات أو المنظمات الإقليمية والدولية والجمعيات الأهلية من أجل الاستفادة من الإسهامات الفكرية لتلك الجهات وتعزيز قنوات تبادل الخبرات والأفكار بما يحقق أفضل النتائج وتأكيد المردود الإيجابي لكافة المبادرات التي ستتبناها المؤسسة من أجل توسيع دائرة الاستفادة على أكبر نطاق ممكن في المنطقة.

وختم سموه قائلا :" أعرف مشاعر الإحباط الناجمة عن الإخفاقات السياسية والاقتصادية في عالمنا العربي، وأعرف حجم الاستهدافات التي تتعرّض لها منطقتنا، لكن هذه الاستهدافات يجب أن تكون حافزاً إضافياً للجد والاجتهاد والإبداع والإصرار على النجاح في التنمية وفي إدارة الأولويات ويجب أن نتحرر من الإحباط واليأس، وأن نتسلح بالتفاؤل والأمل".

وأكد سموه أن عالمنا العربي زاخر بالإمكانيات والفرص، وليس بالنواقص والمشاكل والهزائم فقط... وتراثنا زاخر بعناصر التحفيز على العطاء والإبداع والابتكار. وأضاف:" لدينا الوعي والرؤية، ولدينا الإرادة، ولدينا إنجازات تنموية مهمة، توفر متطلبات الانطلاق للمستقبل، ولدينا مجتمع عربي شاب أكثر من نصفه تحت العشرين ، وواجبنا أن نجعل منه رصيداً لنفسه ومجتمعه وأمته وعالمه".

هذا ومن المقرر بدء المؤسسة أعمالها وبرامجها العلمية والمعرفية المختلفة اعتبارا من أواخر العام الجاري.

 

 
 

زاوية التصويت
هل لديك فكرة عن اقتصاد المعرفة؟



تصويت   نتائج التصويت




   آخر تعديل   حقوق النسخ © 2008-2010