|
محمد بن راشد يأمر بإطلاق "مهرجان دبي الدولي للشعر"
|
23 يونيو 2008

مهرجان "ألف شاعر.. لغة واحدة" يرسخ دور دبي في تعزيز التقارب الفكري والتواصل الثقافي بين الشعوب
دبي، الإمارات العربية المتحدة- 23 يونيو 2008: بأمر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أُعلن اليوم في دبي عن إطلاق "مهرجان دبي الدولي للشعر" بهدف إحياء مكانة الشعر العربي والاحتفاء بواحد من أرفع الأجناس الأدبية مكانة في تاريخ الثقافة العربية، إضافة إلى تأكيد مكانة الشعر كقناة فعالة لتعزيز التواصل الثقافي بين شتى الثقافات في شرق العالم وغربه.
تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية العمل الثقافي في دبي وحرصها على إبراز أهم عناصر الثقافة العربية على المستوى الدولي، ولاسيما الشعر الذي طالما وصف بأنه "ديوان العرب" لما يمثله من أهمية كأحد الركائز الأساسية لتاريخ ومستقبل الثقافة العربية والسمة الغالبة على هويتها الفكرية.
وقد تقرر أن يقام المهرجان تحت مظلة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وذلك مع اتفاق أهداف المهرجان مع رسالة المؤسسة في ناحية تشجيع الإبداع الفكري والسعي إلى تفعيل الحوار الثقافي بين العرب وبقية شعوب العالم شرقا وغربا.
وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، بأن المهرجان يأتي في إطار رؤية صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمستقبل التنمية الثقافية في المنطقة، وضمن مساعي دبي الحثيثة الرامية لإعلاء شأن الثقافة العربية عالميا، وحرصها على الاضطلاع بدور محوري في ترسيخ مكانة المنطقة العربية كمركز للإشعاع الفكري والحضاري وحلقة وصل رئيسية بين ثقافات الشرق والغرب.
وأشار سموه إلى أن مهرجان دبي الدولي للشعر سيكون إضافة جديدة مهمة إلى منظومة العمل المعرفي والثقافي الذي بدأت دبي في إرساء دعائمها خلال الفترة الماضية، لينضم المهرجان إلى سلسلة المبادرات الثقافية والفكرية التي عكفت دبي على إطلاقها من أجل إيجاد زخم جديد من شأنه تعزيز مجالات العمل الإبداعي إضافة إلى تعميق قنوات الحوار الثقافي وتفعيل التواصل البناء بين الثقافة العربية وثقافات العالم المختلفة.
ونوه سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد إلى أن المهرجان سيمثل إضافة نوعية للمشهد الثقافي في المنطقة العربية، وذلك مع ما سيحمله الحدث الأدبي المهم من أبعاد عالمية باستقطاب أهم شعراء العالم وأكبرهم مكانة ضمن مظاهرة ضخمة ستساهم في إحداث حالة من الإثراء الثقافي تتجاوز حدود المنطقة مع خروج المهرجان بفعالياته إلى مناطق مختلفة من العالم كسفير للشعر العربي وجسر للتواصل الثقافي ومنبر للإشعاع الفكري والإبداعي.
وسيمنح المهرجان اهتماما خاصا بالشعر النبطي كونه يمثل أحد السمات الأساسية لثقافة دول الخليج العربي وأحد أبرز مكوناتها التراثية وأكثر الأشكال الأدبية شيوعا بين أبناء المنطقة لما يمثله من أهمية كعنصر من عناصر هويتهم الوطنية.
وسيحمل المهرجان شعار "ألف شاعر، لغة واحدة" في إشارة إلى استهداف دبي لاستضافة ألف شاعر من مختلف لغات العالم خلال السنوات الخمس المقبلة ضمن فعاليات المهرجان وأنشطته المتعددة، في حين ستتنوع فعاليات المهرجان بين الأمسيات الشعرية لنصوص مختارة من مختلف اللغات، وورش عمل ونقاشات حول دور الشعر وأهميته في صياغة ثقافة عالمية مشتركة.
كما سيعمل "مهرجان دبي الدولي للشعر" على تحقيق هدف استراتيجي هام ألا وهو تقريب وجهات النظر بين الشعوب من خلال واحد من أرقى فنون الأدب وأسماها مكانة، وذلك عبر احتضان مائة من أشهر شعراء العالم من خلال دورته الأولى ومن مختلف اللغات العالمية كالعربية والإنجليزية والفرنسية واليابانية والهندية والإسبانية والإيطالية وغيرها، الأمر الذي سيجعل من الحدث منبرا شعريا فريدا يجمع بين جنباته أبرز ناظمي الشعر في مختلف أنحاء العالم.
ويأتي اهتمام دبي بإطلاق مهرجان دولي للشعر انطلاقا من قناعتها بدور الشعر كعماد للثقافة العربية عبر العصور وإيمانها بضرورة العمل على منح هذا الصنف الأدبي المهم ما يستحقه من حفاوة وتقدير، خاصة وأنه أكثر الأشكال الأدبية التي تمكنت من الحفاظ على مكوناتها وهيكلها عبر العصور وعلى الرغم من كافة التحولات التي شهدها العالم العربي على مر تاريخه، حيث طالما كان الشعر العربي ببحوره وأوزانه وموسيقاه وقوافيه عنواناً للثقافة العربية.
|