تنمية الطفل العربي

الأخبار

وسائط متعددة


الاخبار




 
 
ماجد بن محمد يشهد جانباً من الأمسية الأولى من مهرجان دبي الدولي للشعر    | 5 مارس 2009 
 
 
 
 

في الليلة الأولى من أمسيات مهرجان دبي الدولي للشعر

ماجد بن محمد يشهد جانباً من الأمسية الأولى

دبي تحتضن قصيدة العالم وإقبال جماهيري من كافة الأطياف

دبي: الإمارات العربية المتحدة، 5مارس 2009: شهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي جانباً من الأمسية الشعرية الأولى ضمن فعاليات مهرجان دبي الدولي الأولى للشعر 2009 الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم حتى العاشر من مارس/ آذار الجاري تحت شعار "ألف شاعر ولغة واحدة".

وفي الأمسية الأولى للمهرجان التي عقدت مساء أمس كان لافتاً - كما أشار الكاتب المعروف عبدالله عبدالقادر الذي أدار الأمسية - إلى الحضور الجماهيري الكبير في مسرح مدينة السلام في الجميرا، حيث قال: "يقولون أن الشعر ليس له من يجالسه أو يسمعه، ولكن دبي مدينة الحياة والمحبة والحضارات، استطاعت أن تمنح الشعر نافذة يطل منها بكل اللغات على جمهوره، مؤكداً أن للمدنية وجوهاً متعددة، وأن حب الثقافة أحد أهم الوجوه التي يحرص عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي المهرجان.

 

ووجه عبدالقادر شكر الشعراء العرب والعالميين إلى صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم على مبادرته الثقافية الكبيرة التي تجمع شعراء كل قارات العالم في فضاء دبي.

وفي الأمسية الأولى، ألقى عدد من الشعراء قصائدهم بلغات مختلفة تتنوع بتنوع القصيدة، فقد شهدت الأمسية شعراً ألمانيا، وشعراً عربياً، وآخر فصيحاً، وشعراً نبطياً، وحظيت الأمسية باهتمام جمهور ملأ المسرح عن آخره، وأنصت حد الصمت لقصائد تصدح بالأحاسيس الصادقة، فإن الشعراء على اتفاق على قصيدة المحبة، تلك القصيدة التي تطلع من قلب الشاعر إلى قلب المتلقي بعفوية لا تحتاج إلى تقنيات الترجمة.

الشاعر الألماني   وولف جانج استهل مساء الشعر في فضاء المهرجان، فقرأ عدداً من قصائده التي تحكي قصة حواره الحضاري كما في الثقافة الصينية حيث استعار فيما قرأ من قصائد كونفشيوس في الراين وبون ودسلدرون:

أبحرنا اليوم في الراين شمالاً

تطاردنا أبيات من الشعر

سرعان ما تركنا بون وراءنا

وسافرنا ليلاً لأنهار أخرى

وقال في قصيدة أخرى:

أحدهم حدد قبره

قبل الأوان

أحدهم يتذكر

وأحدهم يقف في الفناء

وبستان الذاكرة يقود الإنسان

حول العالم

ثم قدمت، الشاعرة والإعلامية السودانية روضة الحاج أول حضور عربي شعري في المهرجان، فألقت تحيتها على الجموع  قائلة أحييكم من السودان، ومن الخرطوم الصابرة المصرة على السلام، وأضافت: أثبتت دبي من خلال نجاحها في تنظيم المهرجان أن الأدب هو الجسر الأهم الذي يربط بين أبناء الأمة، وبين شعوب العالم، وأن الشعر هو أكثر هذه الجسور قدرة على التواصل.

ثم قرأت روضة الحاج بعضاً من قصائدها استهلتها بقصيدة "ضوء لأقبية السؤال" وفيها تقول:

يكمن سرنا في أننا

عشنا معا

نجتاز أسباب الفراق

عابرين

إلى المحال

ثم قرأت الشاعرة السودانية قصيدة أفران مانسيت التي أهدتها إلى كل مهاجر إفريقي يموت في البحر في رحلة هروب إلى الآخر، أو إلى أوروبا كما يقول الواقع:

ومن القصيدة:

إنك ميت وهم ميتون

تغالب الريح والبحر والناس

تمعن في الركض نحو الموت

وهم يركضون

وقدم عبدالاله عبدالقادر بعد ذلك الشاعر الإماراتي ابراهيم أحمد ابراهيم قائلاً: إن الحركة الشعرية الإماراتية تشهد زخماً كبيراً يؤكد امتداد المسيرة من جيل العمالقة الذين أسسوا للقصيدة ومنهم سالم علي العويس وسلطان العويس وحمد بوشهاب وأحمد أمين مدني، وقال إن ابراهيم أحمد ابراهيم وامثاله من الشعراء الإماراتيين الذين يجعلنا نزهو بحركتنا الشعرية الشابة التي تكمل مسيرة السلف.

وقدم الشاعر الإماراتي عدداً من القصائد المهمة التي لقيت تجاوباً كبيراً من الجماهير ومن أجواء القصائد.

هكذا قهوتي

حين أجلس وحدي

أذوب شوقي بها ثم ارشف شهد مراري

وأعلن عرسي على امرأة لم تكن بجواري

أناشدها أن تعود إلى رشدها

أن تواري الجنون عن العابرين

وأن تتهاوى على جنون من الثلج والنار

يحرق روحي وتحضر منه أفكاري

وقدمت أيضاً خلال الأمسية الشاعرة الأندونيسية دورثي صوتاً آسيوياً مفعماً بالحيوية، مزجت فيه  الإلقاء الشعري بطقوس كأنها في تراتيل، وتدور القصائد حول انكسار أجنحة الحلم في الواقع، وقدمت الشاعرة عدداً من القصائد ومنها مسرحية صامتة، ومدينة تحت الأرض.

وأكد عبدالله عبدالقادر وهو يقدم الشاعر التونسي ذائع الصيت المنصف الميزغني مدير مهرجان الشعر التونسي، أن المهرجان يمنح الشعراء العرب فرصة للتعرف على المشهد الشعري من القارات الخمس، فيما يمنح الفرصة للشعراء الأجانب للتعرف على الحركة الشعرية العربية، ثم قدم الميزغني عدداً من القصائد السريعة، ومنها قصائد تعالج قضية علاقة الشاعر بالسلطة، وكيف ينتقد شاعريته عندما يلتحق بذهب السلطان وقصره.

ومن قصائده القصيرة جداً قصيدة "خيانة" وقصيدة "وجهة نظر" التي يقول فيها:

طفلة من العالم الثالث

وطاغية من العالم الثالث عشر

كلاهما بشر

ويلتقيان على حب الدمى

وقصيدة القلب والحرب التي تقول: نبح القلب على طيارة فشنت غارة

ثم قدم تجربة في الترنيم  الشعري بعنوان امرأة عائدة من الحرب تجاوب معها الجمهور لمزجها الأداء بالإلقاء على الصورة الشعرية.

واستمع الجمهور إلى الشاعرة الإيرانية المعروفة ناهد كيري التي قدمت بعض أروع قصائدها التي تتغنى بالمرأة والحب، شأن كل قصائد دواوينها المعروفة مثل لحظات في وجه الريح وفي مديح السر.

وتغنت الشاعرة بتلك الليالي المصحوبة بالريح

وأغصان الصفصاف على نهر دجلة

وقدم الشاعر المعروف عبدالرحمن رفيع قصائد نبطية تغنى فيها بالبنات واصفاً بالحياة باللاجدوى من دونهن، كما قدم قصيدته المعروفة صاحب القلب والتي تجاوب معها الجمهور.

عناق الحداثة والقافية

أما الأمسية الشعرية الثانية في مهرجان دبي الدولي للشعر فقد غلب عليها الصوت النسائي وروح الحداثة حيث شهدت عناقاً بدا غريباً بعض الشيء بين الحداثة في العرض الشعري وقصيدة القافية التقليدية الطامحة للتبؤ من كتاب بواكير النهضة الشعرية في خمسينات القرن الماضي، الأمسية التي قدم لها المترجم المعروف عبدالواحد لؤلؤة شهدت حضور نسائياً لافتاً، حيث شاركت فيها كل من اللبنانية جمانة حداد، والسورية د. أنعام بيوض، وهالا محمد، كما شارك فيها الشاعر المصري الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي، والشاعر الألماني يواخيم سارتوريوس، والشاعر الكويتي النبطي المعروف حامد زيد.

واستهلت اللبنانية جمانة حداد الأمسية بعرض يجمع الشعر بالموسيقى والترجمة كأنها تقدم عرضاً مسرحياً لقصائدها في الميثولوجيا اليونانية حيث تقول:

أنا ليللية

المرأة القدر

لا يتملص ذكر من قدري

ولا يريد ذكر أن يتملص من قدر

أنا المرأة الجنة

التي سقطت من الجنة

وحرصت جمانة على استعراض قدراتها اللغوية

فكانت تقدم القصيدة بأكثر من لغة

وغنت لامرأة دامعة التناقض

إلى أقصى حدوده: الليل/ لا في النهار

الجهة اليمنى لا في الجهة اليسرى

الجنوب/ لا في الشمال

وخاطبت آدم تقضيها في جنة الشعر

آدم

أنت مشغول بأمور كثيرة

أما المطلوب فواحد

ثم قدمت حداد قصيدة إلى الشاعرة الروسية ماريا التي انتحرت عن 49 عاما.

وقدم الشاعر الألماني يواخيم سارتوريوس خلال الأمسية مجموعة من القصائد،  أهمها ما قدمه الى ديانا آلهة الصيد في الميثولوجيا اليونانية، كما قدم قصيدة الى فنان تشكيلي سوري اسمه مروان يرسم الوجوه "البورتريهات"، واهتم عرضه الشعري بقصيدة عن الشعر نفسه، كتب فيها كيف نبع الصور والأخيلة واصالات القصيدة، وكيف أنها ليست ملكاً لأحد.

ثم قدم الشاعر المصري الكبير أحمد عبدالمعطي حجازي قصيدتين من أشهر قصائده الأولى "يوكوبيا" التي أهداها إلى المستشرق الراحل جاك بيرل قائلا: هذه القصيدة مهداة إلى بيرل،  وأكد حجازي من خلال القصيدة أن العالم في حاجة إلى حوار بين ثقافاته وأديانه وشعوبه كما كان يحدث في الأندلس في ظل الحضارة العربية الإسلامية.

وأضاف حجازي أن القائمين على المؤتمر تمثلوا روح الأندلس وهم ينظمون مهرجانهم تحت شعار لافت ومعبر هو "ألف شاعر ولغة واحدة"، ومن أجواء القصيدة:

فلنقل إننا أندلسيون

نحن هنا

فلا نطلب من الأرض

سوى

ما يطلب الحجاج

أبناء السعيد

ولنا من لغة الله كلام

نتهجاه على تجعيدة الصفر

ونقرأه مع الطير هديلاً بهديل

ويقول: ثم وجه الله والقدس الذي يمتد

بين أمرئ القيس

الى لوركا

ومن ولغى

الى قبر الرسول

ثم تلى قصيدته الشهيرة مرثية لاعب سيرك

وبعد حجازي قدمت الشاعرة السورية د. أنعام بيوض قصائد قصيرة من ديوانها رسائل لم ترسل، ومعها:

اريدك مثل نهر

يعبر قريتي/ويروي زهره ثلمها الى الافراح

اريدك مثل بسمة عابرة

في زحمة الحيرات

تمتهن الخلود

ثم قدمت قصيدة الى السيد المسيح تساءلت فيها عن اسباب اغتيال البراءة في غزة ولبنان.

وفي الختام قدمت الشاعرة والسينمائية السورية المعروفة هالا محمد بعض قصائدها القصيرة مثل: في دمشق

ليس في وسع الشارع ان يخلو من المارة

ليس بوسع الشمس الا تعمد عند الشروق

في دمشق ليس بوسع السجون

ان تعير أمكنتها

فقد اعتدنا زيارتها 

ثم قدمت قصيدة الى محمود درويش لأنه "لا بد من رسالة تخرق الصمت" على حد قولها:

ومن قصيدة اخرى قالت: منذ اول قبر مستطيل

فقدت الأرض استدارتها

 
 

زاوية التصويت
هل لديك فكرة عن اقتصاد المعرفة؟



تصويت   نتائج التصويت




   آخر تعديل   حقوق النسخ © 2008-2010