مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تعقد شراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز جهود نشر المعرفة في العالم العربي
|
7 نوفمبر 2007
"تقرير المعرفة العربي" أول نتائجها العملية
مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم تعقد شراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز جهود نشر المعرفة في العالم العربي
دبي، الإمارات العربية المتحدة- 7 نوفمبر 2007: وقعت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم اتفاق شراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أجل تعزيز جهود خلق المعرفة الذكية والاستثمار في التعليم في المنطقة العربية وذلك في إطار رسالة المؤسسة الرامية إلى حفز مسيرة التنمية الشاملة في دول المنطقة عبر الاهتمام بعنصري المعرفة والتعليم كركيزة عمل أساسية خلال المرحلة المقبلة.
تأتي هذه الخطوة في إطار الخطوات التنفيذية للمبادرات التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ضمن مؤتمر المعرفة الذي اختتم أعماله في دبي في التاسع والعشرين من شهر أكتوبر الماضي وشارك فيه نحو 300 من رموز الفكر العربي والخبراء والباحثين العرب حيث اجتمعوا بدعوة من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للتباحث في واقع ومستقبل العمل المعرفي في المنطقة.
وقّع اتفاق التعاون كل من معالي محمد عبد الله القرقاوي رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، والسيدة أمة العليم السوسوة، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمدير الإقليمي في المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث يقضي الاتفاق بتعاون الطرفين في إصدار "تقرير المعرفة العربي" والذي من شأنه تكوين صورة واضحة المعالم لواقع المعرفة في المنطقة العربية.
وفي معرض تعليقه على الاتفاق، قال معالي محمد القرقاوي: "إن البحث في مستقبل التنمية في المنطقة يعكس منهج عملي ملموس يمكن تحقيقه فقط من خلال امتلاك قاعدة معرفية قوية، وهناك حاجة ماسة لوجود مورد ملائم لإمداد دول المنطقة بما تحتاجه من كفاءات بشرية قادرة على تحقيق طموحاتها وأهدافها التنموية".
وأضاف: "تم إطلاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للتعاطي مع الوضع القائم والاستثمار في بناء المعرفة وتأهيل وإعداد الكوادر البشرية التي تحتاجها المنطقة، حيث تسعى المؤسسة إلى ريادة جهود جسر الهوة التي طالما عانت منها المنطقة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل وذلك بهدف تأكيد مقومات التنمية في المنطقة وضمان الرخاء والرفاهية المنشودة لشعوبها".
وأكد معالي محمد القرقاوي تفاؤله بشأن التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وقال: "ستمثل شراكتنا مع البرنامج خطوة أولى تمهد لخلق بيئة إيجابية تساهم في منح فرص متوازنة يمكن من خلالها العمل على تنمية ثروة المنطقة من الشباب وتخريج أجيال جديدة من الطاقات الخلاقة القادرة على ريادة عملية التنمية وقيادة خطواتها بجدارة واقتدار.
من جانبها، قالت أمة العليم السوسوة،: "إن الوطن العربي بحاجة ماسّة إلى إعادة النظر في مقاربته لمفهوم المعرفة، وفي وعيه لحقيقة أن دخول اقتصاد المعرفة هو السبيل الوحيد للنجاح في مواجهة تحديات العصر ولاحتلال موقع لائق بين الأمم."
وسيركز تقرير المعرفة العربي، والذي سيصدر في ديسمبر من عام 2008، على محورين أساسيين أولهما: الأسلوب المتبع في المنطقة لإنتاج المعرفة من خلال المعاهد البحثية، صناعة النشر، أنظمة براءات الاختراع، التعليم العالي، إضافة إلى الإنتاج الأدبي والفني. في حين يكمن المحور الثاني في اكتشاف سبل اكتساب ونشر المعرفة من خلال الروابط الاجتماعية والتعليم والإعلام والترجمة.
ومع تحليله لتلك العناصر المهمة، سيقدم التقرير رصدا دقيقا لأبرز التحديات التي تواجه عملية خلق ونشر المعرفة في المنطقة، وكذلك سيعرض لأفضل الممارسات في هذا المجال مع طرح بعض السياسات المقترحة لإيجاد حلول ناجحة لمجمل التحديات في هذا الخصوص.
وسيرتكز "تقرير المعرفة العربي" في بنائه على "تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2003" الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت عنوان "نحو إقامة مجتمع المعرفة في البلدان العربية" والذي جاء في إطار سلسلة تقرير "التنمية الإنسانية العربية" والتي تضمنت أربعة إصدارات منذ العام 2002، وقدم ملخصا لأهم وأبرز التحديات التي تواجه عملية التنمية في العالم العربي. وقد شارك في تأليف تقرير التنمية البشرية العربية للعام 2003 نخبة من الأكاديميين والخبراء وصناع الرأي العرب، حيث ركز التقرير على الحاجة الملحة لجسر الفجوة المعرفية في العالم العربي من خلال الاستثمار بقوة في التعليم والعمل على نشر مفاهيم ومبادئ الفكر المتفتح.
ومن المنتظر أن يتوسع تقرير المعرفة العربي في تحليل البيانات القائمة من أجل استخلاص معلومات جديدة تساهم في دعم الدراسات التي من شأنها رصد خطوات العمل المطلوبة على المديين القريب والبعيد، مع العمل على ثبر غور أوضاع التعليم وتطور حالة "مجتمعات المعرفة" في العالم العربي.
وتأتي شراكة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سياق استراتيجية أكبر تسعى من خلالها المؤسسة لفتح الباب أمام أجيال جديدة من القيادات العربية وتمكينها من تشكيل ملامح مستقبلها والحصول على فرص تعليم عالمي المستوى. وسيساهم التقرير في دعم جهود ومبادرات المؤسسة من خلال الدعوة إلى صياغة سياسات جديدة تساند جهود التطوير المعرفي في المنطقة وتأسيس معاهد ومؤسسات تعنى بعملية خلق ونشر المعرفة في شتى أنحائها.
وكان الإعلان عن إطلاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم قد جاء في وقت سابق من العام الجاري بوقف شخصي قيمته 10 مليارات دولار، حيث ستعنى المؤسسة بمجموعة متنوعة من المشروعات والمبادرات التي تتركز بصورة أساسية على تنمية الرصيد المعرفي للمنطقة العربية، حيث ستتنوع جهود المؤسسة على عدة محاور من بينها تمويل المراكز والهيئات البحثية وبرامج إعداد القيادات الشابة وذلك بهدف تقديم المنح العلمية وتمويل الأبحاث.
ويعتبر اتفاق التعاون هذا الأول من نوعه بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة خاصة في المنطقة، في حين يعد الاتفاق خطوة مهمة في سعي البرنامج للتعاون مع كافة قطاعات المجتمع العربي بما فيها الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات وجمعيات المجتمع المدني.
ويأتي الاتفاق الخاص بإصدار تقرير المعرفة العربية كخطوة أولى تؤكد التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتعاون طويل الأمد مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، تتضافر في ظله جهود الطرفين نحو تعزيز جهود التنمية المعرفية في المنطقة العربية.
حول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هو الشبكة المعنية بالتنمية للأمم المتحدة، فوض بمكافحة الفقر ومساعدة الناس في تحقيق حاجاتهم التنموية. نحن نتواجد فعلياً في 166 قطراً، ونعمل كشركاء يحظون بثقة الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص من أجل مساعدتهم في إيجاد الحلول بأنفسهم لتحديات التنمية العالمية والوطنية. إن تعهدنا لتحقيق التنمية يجعلنا من الدعاة إلى التغيير. كما أن تواجدنا والواسع واللامركزي يقربنا من قضايا التنمية والموارد.