الحوار الثقافي العربي الألماني
في التاسع من نيسان/إبريل 2008 وقّعت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم مذكرة تفاهم مع ديوان شرق – غرب في برلين، لتعميق أسس التواصل الفكري والثقافي بين الجانبين، العربي والغربي. وجاءت المذكرة تنفيذاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي عبّر عنها خلال لقاءه مع قيادات الفكر والثقافة الألمان لدى زيارته ألمانيا في شهر شباط/فبراير 2008، والمتمثلة في ضرورة فتح قنوات جديدة للحوار الثقافي بين العالم العربي والغرب.
وبمجرد توقيع مذكرة التفاهم أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ورشة عمل لوضع الخطط العملية من أجل تجسيد ذلك التفاهم على أرض الواقع وتحويله إلى مبادرات وبرامج فعلية ترمي إلى إقامة أرضية معرفية وثقافية للتلاقي والتواصل بين الحضارتين.
وانطلاقاً من إدراك المؤسسة لأهمية الترجمة كفعل مؤثر في المسار الحضاري للأمم، فقد اعتمدت خطة طويلة المدى لترجمة مجموعات مختارة من الكتب الألمانية القيّمة إلى اللغة العربية، بالإضافة إلى ترجمة عدد من الكتب العربية إلى اللغة الألمانية. وفي هذا السياق جرى الاتفاق مع ديوان شرق-غرب الذي يلتقي في أهدافه مع المؤسسة على أن يتولى الإشراف على عملية الترجمة في الاتجاهين.
ملخصات الكتب العربية التي ستترجم إلى الألمانية
ويعد ملتقى الحوار الثقافي العربي الألماني (دبي، 26-27 نوفمبر 2008) ثمرة أخرى من ثمرات ذلك التفاهم، إذ وجّهت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الدعوة إلى كوكبة من كبار المثقفين الألمان والعرب ليلتقوا وجهاً لوجه على أرض دبي حاضرة الثقافة العربية وملتقى الحضارات العالمية.
ووضعت المؤسسة جملة من الأهداف التي يصبو الملتقى إلى تحقيقها بدءاً من التعرف إلى الآخر والتواصل معه عن قرب ووصولاً إلى تكريس مبدأ حوار الحضارات كمفهوم مقابل لـ "صراع الحضارات" ذي المضامين غير المستحبة لدى كل من يؤمن بالجوهر الإنساني للثقافة.
مثل هذه التجلّيات الفكرية هي محاور النقاش التي ستترسخ لزمن طويل في ذاكرة دبي باعتبارها حاضنة للحوار الثقافي العربي الألماني وممثلة للطرف العربي في هذه المعادلة الحضارية الإنسانية المعاصرة.
ويتضمن ملفّ الحوار العربي الألماني مهمّات عديدة ستتولى المؤسسة تنفيذها خلال الفترة المقبلة ومنها:
· تنظيم أنشطة وبرامج للتبادل الثقافي على غرار ملتقى الحوار العربي الألماني
· عقد المؤتمرات وورش العمل الثقافية التي تسهم في تعزيز الحوار بين الجانبين
· تبادل الخبرات والكوادر العلمية وتعزيز الدراسات والمبادرات التي تسهم في إقامة جسور التفاعل والحوار
· التعاون في مجال حقوق الملكية الفكرية
· فتح قنوات التواصل الثنائي بين الهيئات والمنظمات الثقافية في البلدين
· تطوير الموارد البشرية في مجالات التراث الثقافي والفنون التقليدية والمعاصرة
جدول الملتقى
الجدول المفصّل